محمد جواد مغنية

338

في ظلال نهج البلاغة

196 - إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكمة . المعنى : المراد بالحكمة هنا كل حلال يذهب التعب والملل عن قلبك وروحك فنيا كان أم طبيعيا . . وكل انسان في حاجة إلى جديد ومتعة يشعر معها بنعمة الحياة . والدنيا العريضة زاخرة بالطيبات التي أحلها اللَّه لعباده ، فلما ذا لا نعيشها ونمارسها إن تهيأت لنا الأسباب . ولو في وقت الضيق . وقبح اللَّه القلب المغلق المتزمت . وبعد ، فإن علماء النفس في عصر العلم يداوون مرضاهم بهذا الدواء الذي وصفه الإمام منذ عهد بعيد . 197 - ( لمّا سمع قول الخوارج لا حكم إلَّا اللَّه ) قال : كلمة حقّ يراد بها باطل . المعنى : المراد بكلمة الحق « لا حكم إلا للَّه » وهي تعبير ثان عن قوله تعالى : * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه ِ ) * - 67 يوسف ولكن الخوارج استدلوا بقول اللَّه على تبرير معصية اللَّه الذي قال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * - 59 النساء والإمام من اولي الأمر ، والخوارج مرقوا من الدين لأنهم عصوا الإمام وأفسدوا في الأرض . وثبت عن الرسول بالتواتر انه وصف الخوارج بقوله : « يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » . وفي الخطبة 40 ذكر الإمام قول الخوارج ، وردّ عليه بمنطق الدين والعقل ، وشرحنا ذلك مفصلا ، وتكلمنا عن الخوارج بما فيه الكفاية ( أنظر المجلد الأول ص 252 ) . 198 - ( في صفة الغوغاء ) : هم الَّذين إذا اجتمعوا غلبوا ، وإذا تفرّقوا لم يعرفوا ( وقيل بل ما قال عليه السّلام ) : هم